الصفحة الرئيسية  اقتصاد

اقتصاد مطار النفيضة–الحمامات: إمكانات كبيرة تنتظر الاستغلال لتعزيز السياحة في تونس

نشر في  15 مارس 2026  (11:07)

 أكدت المديرة العامة لشركة "تاف تونس"، السيدة ميلاني لوفابر، أن تجربة عملها في تونس تمثل محطة مهنية مميزة، مشيدة بالكفاءات التونسية التي تضم أكثر من 600 موظف وعامل يعملون ضمن فريق تشغيل مطاري النفيضة–الحمامات الدولي والمنستير الدولي.

وأوضحت لوفابر أن لكل مطار خصوصيته؛ فمطار المنستير يُعد من أعرق المطارات في البلاد ويحظى بمكانة خاصة لدى متساكني الجهة وسمعة طيبة لدى السياح وشركات الطيران.

في المقابل، يتميز مطار النفيضة–الحمامات الدولي بحداثته واتساعه وقابليته الكبيرة للتوسع، حيث يمتد على مساحة 4300 هكتار ويعد الأكبر في شمال إفريقيا، مع قدرة استيعاب تصل إلى 7 ملايين مسافر سنويًا، قابلة للارتفاع إلى 28 مليون مسافر في حال تنفيذ مراحل التوسعة المستقبلية.

ويتميز المطار، الذي دخل حيز الاستغلال سنة 2009، ببنية تحتية متطورة تشمل 32 موقعًا لوقوف الطائرات وإمكانية استقبال 18 طائرة عبر جسور الصعود المباشر، إضافة إلى برج مراقبة يبلغ ارتفاعه 85 مترًا.

كما يُعد المطار التونسي الوحيد الذي يعتمد خمسة مستويات أمنية لمعالجة الأمتعة، ما يجعله من بين أكثر المطارات أمانًا في المنطقة. ورغم هذه الإمكانات، أشارت لوفابر إلى أن المطار لا يزال غير مستغل بالشكل الأمثل، موضحة أنه استقبل حوالي 1.5 مليون مسافر فقط سنة 2025، وهو رقم أقل بكثير من طاقته الحقيقية.

وأرجعت ذلك أساسًا إلى ضعف الربط بشبكات النقل، ما يحدّ من التعريف بإمكاناته وخدماته داخل تونس وخارجها. وبيّنت أن كل زيادة بنحو 100 ألف سائح سنويًا يمكن أن توفر قيمة اقتصادية تقدّر بحوالي 25 مليون يورو للاقتصاد الوطني، إلى جانب إحداث نحو 400 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وفي هذا السياق، تعمل شركة "تاف تونس" بالتنسيق مع السلطات التونسية على تعزيز استغلال المطار عبر استقطاب خطوط جوية جديدة، والرفع من عدد الرحلات والركاب، إضافة إلى تحسين الربط بشبكات النقل. كما تسعى الشركة إلى تطوير دور مطاري النفيضة–الحمامات والمنستير في دعم السياحة التونسية وتعزيز مكانة البلاد كوجهة سياحية عالمية.

من جهة أخرى، كشفت لوفابر أن أشغال إعادة تهيئة مطار المنستير، التي تفوق كلفتها 35 مليون دينار، ستُستكمل قبل موسم الصيف، ما سيمنح هذا المرفق الجوي العريق حلة جديدة ويعزز دوره كبوابة عصرية لاستقبال الزوار القادمين إلى تونس.